ابن حبان
137
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )
إِلَّا حَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ ، وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ ، وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ » ( 1 ) . [ 1 : 2 ] ذِكْرُ إِثْبَاتِ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْقَوْمِ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ مَعَ سُؤَالِهِمْ إِيَّاهُ الْجَنَّةَ وَتَعَوُّذِهِمْ بِهِ مِنَ النَّارِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا 856 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَّانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً فُضُلًا ( 2 ) عَنْ كُتَّابِ ( 3 ) النَّاسِ ، يَمْشُونَ فِي الطُّرُقِ ،
--> ( 1 ) إسناده صحيح على شرط مسلم ، وأبو الأحوص : سلام بن سليم قديم السماع من أبي إسحاق ، أخرج الشيخان من روايته عنه ، وقد توبع عليه أيضاً . وأخرجه أحمد 2 / 447 من طريق إسرائيل ، ومسلم ( 2700 ) في الذكر . باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن ، من طريق شعبة ، والترمذي ( 3378 ) في الدعاء . باب ما جاء في القوم يجلسون فيذكرون الله عز وجل ما لهم من الفضل ، من طريق سفيان ، كلهم عن أبي إسحاق ، بهذا الإسناد وتقدم بنحوه برقم ( 768 ) من طريق الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . ( 2 ) قال الإِمام النووي في شرح مسلم 17 / 14 ضبطوه على أوجه ، أحدها - وهو ارجحها وأشهرها في بلادنا - " فُضُلاً " بضم الفاء والضاد والثانية : بضم الفاء ، واسكان الضاد ، ورجحها بعضهم ، وادعى أنها أكثر وأصوب ، والثالثة بفتح الفاء واسكان الضاد ، قال القاضي عياض : هكذا الرواية عند جمهور شيوخنا في البخاري ومسلم ، والرابعة " فُضُل " بضم الفاء والضاد ورفع اللام على أنه خبر مبتدأ محذوف ، والخامسة " فضلاء " بالمد جمع فاضل . قال العلماء : معناه على جميع الروايات أنهم ملائكة زائدون على الحفظة وغيرهم من المرتبين مع الخلائق ، فهؤلاء السيارة لا وظيفة لهم ، وإنما مقصودهم حلق الذكر . ( 3 ) بضم الكاف ، وتشديد التاء المثناة : جمع كاتب ، والمراد بهم . الكرام الكاتبون وغيرهم المرتبون مع الناس .